استخدام
القوة في العلاقات الدولية بعد نهاية الحرب الباردة وآثارها الاقتصادية والسياسية
على الدول العربية
دراسـة أعدت
لنيـل درجـة الماجسـتير في العـلاقات الدوليـة
إعداد
الزميل
رامي محمد إسماعيل مشرف المجمع الإداري
التربوي في جبلة
مقدمة
تعتبر
سياسة استخدام القوة في حل النزاعات الدولية حالاً رافقت المجتمع الدولي الذي لم
يشهد فترة سلام حقيقي. وقد تعددت أشكال استخدام القوة
وفعاليتها مع التطورات التي شهدتها البشرية والمجتمع
الدولي.
وبما
أن الحروب تعد الوسيلة الأكثر كلفةً في حل النزاعات الدولية، لذلك فقد تلجأ الدول
إلى أساليبَ أخرى في استخدامها لقوتها تحقيقاً لأهدافها ومصالحها؛ كاستخدام القوة
الاقتصادية سواءٌ بتقديم المساعدات أو فرض العقوبات.
وبعد
نهاية الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفيتي برزت الولايات المتحدة الأمريكية كقوة
عظمى تعمل على توسيع هيمنتها الأحادية على العالم اعتمادا على تفوقها العسكري وتحت
ذرائع شتى, لمواجهة بروز عالم متعدد الأقطاب بوجود دول وتكتلات تسعى الى ذلك, كالصين وروسيا، والاتحاد الأوروبي
واليابان.
وكانت
المنطقة العربية وما تزال مسرحا للصراعات الدولية ومصالح الدول القوية, فأخذت أكثر
من نصيبها من النتائج الكارثية لاستخدام القوة ضدها, وعلى مختلف الصعد (سياسياً
واقتصادياً وإنسانياً), خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي الذي كان مؤيداً للقضايا
العربية.
يتعرض
هذا البحث لمسألة استخدام القوة بعد نهاية الحرب الباردة ومنعكساتها على الدول
العربية؛ عبر ستة فصول كالآتي:
الفصل
الأول: استخدام القوة
وتم
فيه تناول مفهوم القوة التي ارتبطت بغريزة حبّ السيطرة والسيادة التي تتحقق
بالتفوق والقسر
وتظهر القوة من خلال
:
القيام
بفعلٍ يتضمن التأثير على طرف آخر بغية إرغامه على تعديل
سلوكه
تقوم
القوة على توافر قدراتٍ يتمّ توظيفها في إطار العلاقة بين
الأطراف
الفعل
الذي يقوم به الطرف الذي مورست عليه القوة ما كان ليقوم
بهذا الفعل لولا ممارسة القوة عليه
فالقوة
هي احتمال أن يكون أحد الأطراف قادراً – في نطاق علاقةٍ اجتماعيةٍ – على تنفيذ
إرادته الخاصة رغم المقاومة.
أما
بالنسبة للدولة: فتبقى القوة الجانب الأهم الذي يحدد فاعليتها ويحقق لها مصالحها
(الأمنية أولا) في ظل التنافس تناقض المصالح الذي قد يتحول إلى
صراعات بين الدول.
كما
تم التعرض لعوامل قوة الدولة التي قسمت إلى:
1-
عوامل
ملموسة: وتشمل العوامل الجغرافية والاقتصادية والسكانية
والعسكرية.
2-
عوامل
غير ملموسة:وتشمل
المؤسسات السياسة والاقتصادية
المستويان
العلمي والتكنولوجي
الروح
المعنوية والإرادة الوطنية
وفي
المبحث الثاني من هذا الفصل تم التعرض لأشكال استخدام
القوة:
1-
القوة العنفية العسكرية: التي تستخدم بشكل عدواني أو
وقائي
2-
القوة الاقتصادية: وذلك من خلال الإجراءات الاقتصادية القسرية التي يمكن أن تمارسها
الدولة ضد دولة أخرى وهي الاستخدام المشروط للمساعدات
القيود على
العلاقات الاقتصادية
الفصل
الثاني استخدام القوة بعد نهاية الحرب الباردة
تم
خلال هذا الفصل التعرض لنتائج الحرب الباردة على الصعيد الدولي والتي وفرت للولايات
المتحدة قوة إضافية بعد نهاية القطبية الثنائية وانهيار الاتحاد السوفييتي, زادت من
تفوقها على باقي دول العالم في معظم مجالات القوة ما وفر لها إمكانية طرح نظامً
دولي جديد.
لكن
مثالية الدعوة الأمريكية لإقامة نظام دولي جديد قد تمّ خرقها من قبل الولايات
المتحدة نفسها وهذا ما دفع بالعديد من الدول للتحرك للحدّ من هيمنة الولايات
المتحدة خصوصاً وأن هناك دولاً تتفوق عليها في بعض المجالات
الاقتصادية
تم
التعرض لبعض المظاهر التي سادت بعد نهاية الحرب الباردة,
والتي شكلت تعزيزاً لاستخدام القوة:
Øالتسلح
Øحلف
الناتو
فبالنسبة للتسلح شهدت الميزانيات
العسكرية لمعظم دول العالم زيادات في الإنفاق؛ فقد بلغت النفقات العسكرية العالمية
نحو 975 مليار دولار في العام 2004، ويمثل ذلك زيادة قدرها 10.9 % عن العام
2003
و31.2% عن العام 1994.
فبمقارنة
الزيادة في النفقات العسكرية وعدد الصراعات المسلحة يبدو
أن:
النفقات
العسكرية العالمية قد شهدت في مطلع تسعينات القرن الماضي ارتفاعا كبيرا بسبب ما
شهده العالم من أزمات وحركات انفصالية إلى جانب حرب الخليج الثانية وما رافقها من
نفقات عسكرية كبيرة. لتعاود هذه النفقات الارتفاع مع مطلع القرن الحادي والعشرين
رغم تراجع عدد الصراعات وذلك بعد إعلان الحرب العالمية على الإرهاب والحرب في
العراق وأفغانستان.
وإلى
جانب النفقات العسكرية الكبيرة شهد العالم انتشار إمكانية تصنيع شتّى أنواع الأسلحة
في العديد من الدول على نحو أوسع من انتشار الأسلحة ذاتها. إلى جانب سعي العديد من الدول للحصول على القدرة
النووية.
كما
تم التعرض في هذا الفصل لحلف الناتو كعامل في تعزيز استخدام القوة عبر:
.
توسيع الحلف في أوربا الشرقية ودول البلطيق, و مد علاقاته إلى دول أخرى ومنها الدول
العربية وإسرائيل.
.
استخدام الحلف لقوته العسكرية في أزمات عديدة, خارج
أراضيه, ودون إرادة الأمم المتحدة.
ويبدو
أن غايات الحلف ومن ورائه الولايات المتحدة الأمريكية من عملية التوسع هذه
1-
تحقيق مكاسب اقتصادية لدول الحلف الكبرى خصوصاً، وذلك من خلال:
-
توسيع
تجارة السلاح
-
السيطرة
على أهم مناطق إنتاج النفط والغاز الطبيعي
2-
تحقيق أهداف إستراتيجية للولايات المتحدة, لمواجهة أوربا
وروسيا والصين
أما
بالنسبة للأمم المتحدة واستخدام القوة بعد نهاية الحرب الباردة, فإنه رغم زيادة
عمليات حفظ السلام التي قامت بها المنظمة, إلا أن تعامل الأمم المتحدة مع
الأزمات الدولية في هذه مرحلة قد جاء بصورة عامة
وفقاً لثلاثة أنماط:
النمط
الاستبعادي
حيث
يتم إقصاء الأمم المتحدة عن أزمة دون أن تتدخل فيها ليترك الأمر للأطراف المباشرين
فيها
النمط
الافتعالي
بإقحام
الأمم المتحدة في أزمات لا تكون من صلاحياتها للحصول على مكاسب من أزمةٍ ما تحت
غطاء الأمم المتحدة
نمط
المشاركة المحسوبة
الذي
يحدّد حجم مشاركة الأمم المتحدة وفعاليتها في الأزمة وفقاً لمصالح الولايات المتحدة
بالتوافق مع بقية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن
الفصل
الثالث: سياسة استخدام القوة ضد
البلاد العربية
وقد
تم في هذا الفصل استعراض الأهمية الاستراتيجية للمنطقة
العربية من حيث:
üموقعها
الذي بات يحتل أهمية أكبر في الوقت
الحاضر.
üالمزايا
الاقتصادية المتمثلة بالحجم السكاني
إلى جانب الثروات الطبيعية التي تحوز عليها
البلاد العربية كالنفط الذي بلغ الاحتياطي العربي منه 62 % من الاحتياطي
العالمي وبإنتاج شكل 31.7 % من الإنتاج النقطي العالمي في العام 2005. و29 % من
الاحتياطي
العالمي من الغاز الطبيعي. وفي مقابل هذه المزايا هناك تنافس وطلب
عالمي متزايد على الطاقة بلغ معدله 2.1 % سنوياً.
وهذا
ما يجعل المنطقة العربية منطقة جذب وتنافس للقوى الكبرى والتي لم تزل تسعى لإحكام
السيطرة على هذه
المنطقة
كما
تمّ استعراض السياسات الدولية تجاه المنطقة العربية بعد نهاية الحرب الباردة، من
ذلك الاستراتيجية الأمريكية
التي
انتقلت بعد نهاية الحرب الباردة من سياسة الاحتواء إلى التدخل المباشر باستخدام
القوة العسكرية,
وهدفت
بصورة عامة لتحقيق أهداف متعددة:
•استقرار
أمني يحقق لها الحفاظ على مصالحا في السيطرة على مصادر الطاقة في المنطقة
العربية،
متذرعة في ذلك بمحاربة الإرهاب وبالإصلاح السياسي في حين آخر.
• الاستمرار
في عملية السلام العربية (الإسرائيلية) بالشكل الذي يحقق أكبر المكاسب (لإسرائيل),
دون اللجوء إلى فرض حلول لهذه القضية ودون وضع حدٍ للصراع
العربي (الإسرائيلي).
• منع
ظهور قوة إقليمية مهيمنة تمتلك قوة عسكرية كبيرة وأسلحة غير
تقليدية.
• تحقيق
تواجدٍ عسكري أمريكي في المنطقة للحفاظ على مصالحها،
وحرمان بقية القوى من النفاذ إلى المنطقة،
كروسيا
وأوربا الموحدة.
كما
وتم التعرض لمشروع الشرق الأوسط الذي هدف لدمج اسرائيل
في محيطها الإقليمي عبر البوابة الاقتصادية, بعد إرغام الدول العربية على اتخاذ
خطوات في هذا الاتجاه نتيجة التغيرات الدولية والإقليمية التي شهدتها المنطقة .
في
حين أنّ:
الأوربيين قد سعوا بشكل عام لتحقيق مكاسب
اقتصادية من خلال الشراكة الأوربية المتوسطية مع الدول
العربية.
في
حين لم يتمكن العرب من الإفادة من دور سياسي للاتحاد الأوربي في قضية الصراع العربي
(الاسرائيلي) في ظل الهيمنة الأمريكية على
المنطقة.
الفصل الرابع:
الآثار الاقتصادية لاستخدام القوة ضد البلاد العربية
تمّ
في هذا الفصل التعرض للنتائج الاقتصادية التي ترتبت على استخدام القوة في الدول
العربية سواء في جانبها التسلحي أو شن حروب عسكرية أو
عقوبات اقتصادية على الدول العربية
1.
الجانب التسلحي
فرضت
الهواجس الأمنية ومنها الوجود الإسرائيلي على معظم الدول العربية تخصيص ميزانيات
عسكرية مرتفعة نسبياً:
üبلغ
متوسط نسبة الإنفاق العسكري العربي 5.419% خلال الفترة 1995-2004 بمتوسط مبلغ قدره
39019.68 سنوياً.
üخلال
السنوات العشر 1995-2004 ارتفعت قيمة الإنفاق العسكري العربي بالنسبة للإنفاق
العالمي إلى أعلى حدٍ لها في العام 2000 حيث بلغت 5.92 % من الإنفاق العسكري
العالمي؛ بمبلغ 42.684 مليار
دولار.
وتتفوق
إسرائيل في نسبة إنفاقها العسكري البالغة 8.8 في المتوسط على متوسط نسب الإنفاق العربي، وشكل إجمالي الإنفاق
(الإسرائيلي) والبالغ 92189 مليون دولار خلال الفترة 1995-2003، ما نسبته 23.6% من
إجمالي الإنفاق العربي.
ويتم
الإنفاق العسكري العربي على حساب القطاعات الأخرى كالتعليم والصحة، هذا في الحين
الذي لم تتمكن فيه الدول العربية من تحقيق الاكتفاء الذاتي من
الغذاء.
حيث
بلغت قيمة الفجوة الغذائية العربية 12.341 مليار دولار في العام 1995، لتستمر هذه
الفجوة في الازدياد منذ العام 2000، فبلغت نسبة الزيادة هذه 30.10 % بين عامي 1995
و 2004 .
و
تمّ التعرض في هذا الفصل لحالات ثلاث تم استخدام القوة
فيها ضد دول عربية هي العراق وليبيا والسودان
الفصل
الخامس: الآثار السياسية لاستخدام القوة ضد البلاد العربية
تمّ
التعرض في هذا الفصل إلى جملة الإصلاحات السياسة التي اتخذتها الدول العربية إثر
حرب الخليج الثانية التي جاءت نتيجة أحد الدافعين
التاليين:
الدافــع
الأول:
يتمثل بوقوع هزيمة عسكرية تترتب عليها آثارٌ اقتصادية
سلبية
الدافــع
الثاني:
فهو التخفيف من وطأة الهزيمة العسكرية التي لم تتمكن من استكمال الهزيمة
السياسية.
وقد جاءت الدعوات الغربية لدفع الدول
العربية لاتخاذ خطوات ديمقراطية وإجراء إصلاحات سياسية, كعامل ضغط على هذه الحكومات
لتحقيق المكاسب السياسية والاقتصادية حيث ظلت الأفضلية لتحقيق الاستقرار على حساب
الاصلاح السياسي.
وفي
إطار استهداف وزعزعة الأمن القومي العربي جاء مشروع الشرق الأوسط وسلوك الحكومات العربية لإضعاف جامعة
الدول العربية التي فشلت في معالجة الأزمات العربية الكبرى.
الفصل
السادس: أثر استخدام القوة على الجمهورية العربية السورية
لقد
تأثرت سوريا بشكل كبير بالتغيرات الدولية والإقليمية التي شهدتها المنطقة العربية بعد نهاية الحرب الباردة، والتي وصلت
حدّ استخدام القوة ضد أكثر من بلد عربي ما أدى إلى محاصرة سوريا
واستهدافها.
أما
على الجانب الاقتصادي:
فإن
تأثر سوريا لفرض عقوبات اقتصادية أمريكية بحجة دعمها للإرهاب كان ضعيفاً وذلك بسبب:
•
وجود
استثناءات في هذه العقوبات.
•
إمكان سورية توفير
المواد المحظورة أمريكيا من مصادربديلة.
•
التبادل
التجاري السوري الأمريكي ليس كبيراً أصلاً.
كما
تأثر الاقتصاد السوري نتيجة الاحتلال الأمريكي للعراق؛ حيث حرمت سوريا من السوق
العراقية التي عادت
وفتحت فيما
بعد.
تظهر
الأرقام الرسمية بأنّ حجم التجارة الخارجية مع العراق في العام 2002 قد وصل إلى 23.942 مليار ليرة سورية قيمة صادرات إلى العراق لتنخفض إلى
3.625 مليار ليرة في العام 2004 بعد الاحتلال الأمريكي للعراق وبنسبة بلغت 84.85 %
في حين انخفضت الواردات السورية من العراق بنسبة 99.60 % بعدما بلغت 4.538 مليار ليرة سورية في العام
2002.
كما
فرض الوضع الأمني القلق في المنطقة بسبب الوجود الأمريكي واحتلال إسرائيل لأراضٍ
سورية, الأمر الذي فرض على سوريا اتباع سياسة إنفاق عسكري توفر لها ردعا تجاه
إسرائيل في الحد الأدنى.
فبلغ
متوسط نسبة الإنفاق العسكري السوري 6.0 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة
1995-2003 مقابل 8.8 % لإسرائيل خلال نفس الفترة.
وقد
بلغ إجمالي النفقات العسكرية السورية خلال الفترة 1995-2003 ما قيمته
45778 لتتفوق إسرائيل بشكل كبير في النفقات العسكرية السورية بما قيمته
46411 مليون دولار خلال الفترة 1995-2004, هذا إلى جانب المساعدات العسكرية الكبيرة
التي تتلقاها إسرائيل من الولايات المتحدة الأمريكية والتي بلغ مجموعها خلال الفترة
200-2002 ما قيمته 9700 مليون دولار
النتـــــــائـــــــ
ج
Øأثبتت
نهاية الحرب الباردة تفوّقاً أمريكياً عسكرياً لم تتمكن أي قوةٍ حتى اليوم من
مجاراته أو موازنته. وترافق ذلك بتوجّهات عسكرية للسياسة
الأمريكية.
Ø بالرغم من التطور العلمي والاقتصادي
والثقافي وقدم الجماعات البشرية فإن السلاح العسكري ما زال يعدُّ ملاذاً آمناً في
تحقيق المكاسب وردع الأعداء.
Ø شكّلت حرب الخليج الثانية منطلقاً أولياً
لتنفيذ إستراتيجية الولايات المتحدة ومشروعها الشرق أوسطي في المنطقة
العربية.
Ø رعت الولايات المتحدة وأوروبا وشجّعت
التحوّل إلى نظام السوق مغلّبةً ذلك على الإصلاحات الاجتماعية والسياسية خاصةً في
المنطقة العربية.
Ø شكّلت النفقات العسكرية المرتفعة والمتزايدة إلى جانب التطورات
التقنية في مجال أسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى, وتوسع انتشارها عودة
بالعالم إلى سباق تسلح على المستوى الإقليمي
والدولي.
Ø بدأ حلف الناتو ومن ورائه الولايات
المتحدة بالتحول إلى أداة عسكريةٍ دوليةٍ بديلةٍ عن الأمم المتحدة في تنفيذ عمليات
حفظ السلام وفقاً للمصالح
الأمريكية.
Ø إنّ الدول الكبرى
التي أنشأت الأمم المتحدة لم تمكِّن المنظمة من العمل بالشكل الكامل الذي قد يتعارض
مع مصالحها ومخططاتها.
Ø تعزيز دور الشركات العابرة للقارات وشركات تصنيع السلاح في فتح
الأسواق وغزو الدول ترويجاً لصناعاتها وتحقيقاً للمزيد من
أرباحها.
Ø إنّ للعقوبات
الاقتصادية التي تزايد استخدامها بعد نهاية الحرب الباردة, دوراً في التأثير على
سياسة الدولة وتعديلها، إذا ما استثنينا الآثار الإنسانية المترتّبة على ذلك والتي
تعتبر مأخذاً رئيساً على هكذا عقوبات.
![]()
![]()
![]()
Ø تشهد المنطقة
العربية تنافساً كبيراً بين الاستراتيجيات الدولية, التي لم تستثنِ استخدام القوة
ضد هذه الدولة أو تلك, تحقيقاً لمصالحها ومنع الأطراف الأخرى من تحقيق أيّ تقدم
سياسي أو اقتصادي في المنطقة العربية.
Ø بالرغم من الدعوات الدولية العديدة لتحقيق
السلام في المنطقة العربية, لكن الصراع العربي (الإسرائيلي) مازال يشكل أداة لإضعاف
الدول العربية وتحقيق المكاسب السياسية والاقتصادية (لإسرائيل) والدول الداعمة لها
على حساب الحقوق العربية.
Ø لم يوفر الإنفاق العسكري المرتفع للدول العربية
الأمن في ظل الهيمنة الأمريكية وضعف العمل العربي
المشترك.
Ø إن اعتماد الدول العربية على النفط كمصدر
كبير ورئيسي للدخل قد شجعها على تخصيص مبالغ كبيرة للإنفاق العسكري ما أثّر سلبا
على باقي القطاعات الأساسية
.
Ø لم تتمكن الدول العربية في علاقاتها مع
بعضها من الفصل بين الجانب السياسي والجانب الاقتصادي, الأمر الذي أثر على العمل
العربي المشترك وبالتالي الأمن القومي العربي, وجعله خاضعا للتقلبات
السياسية.
Ø تمّ استهدفت
الدول العربية التي تسيطر حكوماتها على جزءٍ كبيرٍ من القطاعات الاقتصادية, أو تلك
التي تتبع نظاما اقتصاديا مخططا, وذلك لدفعها للتحول إلى نظام السوق الغربي وفتح
أسواقها لرأس المال الغربي.
Ø لعبت النظم
العربية الحاكمة بما عليها من مآخذ تتعلق بأدائها وعلاقتها بجمهورها وارتباطاتها
الأمنية الخارجة، دوراً رئيساً في إضعاف النظام العربي الرسمي وكشف الحماية عن بقية
الأقطار العربية.
التــــوصيـــــــــات
Ø إنّ تعدديةً قطبيةً قد تعطّل دور الأمم
المتحدة في حالات معينة, لكنها ستمنع إحدى القوى من رسم العالم على صورتها وبحسب
إرادتها.
Ø إنّ عجز الأمم
المتحدة في حالاتٍ كثيرة وإخفاقها عن التدخّل يجب ألا يشجع على إنهائها كمنظمةٍ
أخلاقية في حدها الأدنى يمكن أن تضبط سياسات الدول من وجهة النظر
هذه.
Øإن
تعزيز دور المنظمات الإنسانية أمر ضروري للحد من النفقات العسكرية الكبيرة التي
تتكلفها الدول وشعوب العالم, في الوقت الذي تعاني فيه شعوب عديدة من المجاعة والمرض
والأمية.
Ø العمل على إيجاد صيغة عقابية لدولة تخل
بالسلم والأمن الدوليين بشكلٍ لا يؤثر على الأوضاع الإنسانية في تلك الدولة ويجعلها
رهينة ترميم ما خلفته تلك العقوبات لسنوات تالية.
Ø على الحكومات العربية إجراء مصالحةٍ
وطنيةٍ حقيقيةٍ مع شعوبها ليكون الموقف الشعبي داعماً حقيقياً لهذه الحكومات.
Ø ضرورة انتقال الدول العربية من الاقتصاد الريعي النفطي إلى الاقتصاد الصناعي قبل نفاذ النفط. ومواكبة
التطورات الاقتصادية الدولية التي باتت تطرق أبواب هذه
الدول بقوة السلاح.
Ø إن العائدات النفطية الكبيرة تشكل فرصة للدول العربية لبناء
قوتها وأمنها على أساس دعم التعليم وتجويده للنهوض بالقطاعات الأخرى كافة, وترميم
الفجوة التقنية والصناعية, وحتى الغذائية في الحد الأدنى.
Ø العمل على إصلاح
جامعة الدول العربية بحيث تصبح قراراتها ملزمةً لجميع الدول الأعضاء, في الحد
الأدنى,
فيما يتعلق بأمن دولة عربية تتعرض لاعتداء
خارجي.